من يروي قصتك حين تغيب؟
أن تُتقن عملك ذكاء، وأن تُدرك كيف يراك من لا يعرفك، دهاء.
أن تُتقن عملك ذكاء، وأن تُدرك كيف يراك من لا يعرفك، دهاء.
السمعة أن يعرفك الناس. المكانة أن تعرف نفسك، فلا تحتاج إلى من يذكّرك بقيمتك. وبلغة دهاء: الذكاء أن تعرف كيف يراك الناس. والدهاء أن تعرف من أنت حين لا يراك أحد. الأول يعيش على الشاشة. والثاني يعيش حتى لو انطفأت كل الشاشات.
الذكاء أن تعرف ماذا تقول. والدهاء أن تعرف أن اسمك يتكلم قبلك.
الظهور ينتهي مع لحظته. الأثر يبدأ بعدها. من يظهر، يُنسى مع ظهوره. ومن يوثّق، يبقى بعد أن يمضي.
السمعة قانونها بسيط. الناس ما تحفظ كم مرة ظهرت. تحفظ كيف ظهرت. ماذا قلت. وهل صدقت في قولك. تكذب مرة، فتسقط. وتصدق مئة مرة، فترتفع. فابنِ اسمك على مهل. الوصول يلمع اليوم، وينطفئ غدًا. والسمعة تكبر كل يوم، وتبقى. الوصول أن يعرفك الناس. السمعة أن يحتاجوك.
في الماضي كانت السمعة تُبنى بالقول المدعوم بالفعل، وكان القول جزءًا من الإثبات. اليوم لم يعد القول إثباتًا، وصار الفعل هو الإثبات الوحيد. حين تصبح الكلمات مجانية، يصبح الفعل هو الدليل. من فهم هذا يتصرّف بطريقة مختلفة. لا يسابق الناس على من يقول أكثر، لأنه يعرف أن ساحة القول امتلأت.